العلامة المجلسي
13
بحار الأنوار
أممهم بتصديق محمد إذا بعث ، ويأمرهم بنصره على أعدائه إن أدركوه ، وهو المروي عن علي عليه السلام . أقول : سيأتي عن أئمتنا عليهم السلام أن النصرة في الرجعة . وقال في قوله : " وأخذتم على ذلكم إصري " : أي قبلتم على ذلك عهدي ، وقيل : معناه : وأخذتم العهد بذلك على أممكم " قالوا " أي قال أممهم . ( 1 ) " قال " الله " فاشهدوا بذلك " على أممكم " وأنا معكم من الشاهدين " عليكم وعلى أممكم ، عن علي عليه السلام ، وقيل : " فاشهدوا " أي فاعلموا ذلك " وأنا معكم " أعلم ، وقيل : معناه : ليشهد بعضكم على بعض ، وقيل : قال الله للملائكة : اشهدوا عليهم ، وقد روي عن علي عليه السلام أنه قال : لم يبعث الله نبيا " آدم ومن بعده إلا أخذ عليه العهد على أن بعث الله محمد وهو حي ليؤمنن به ولينصرنه ، وأمره بأن يأخذ العهد بذلك على قومه . ( 2 ) " كما أوحينا إلى نوح " قدم نوحا " لأنه أبو البشر ، وقيل : لأنه كان أطول الأنبياء عمرا " وكانت معجزته في نفسه ، لبث في قومه ألف سنة إلا خمسين عاما " ، لم يسقط له سن ، ولم تنقص قوته ، ولم يشب شعره ، وقيل : لأنه لم يبالغ أحد منهم في الدعوة مثل ما بالغ فيها ، ولم يقاس أحد من قومه ما قاساه ، وهو أول من عذبت أمته بسبب أن ردت دعوته . ( 3 ) " ورسلا " أي قصصنا رسلا " ، أو أرسلنا رسلا " " قد قصصناهم عليك من قبل " بالوحي في غير القرآن ، أو في القرآن " ورسلا " لم نقصصهم عليك " هذا يدل على أن لله رسلا " كثيرا " لم يذكرهم في القرآن . " حجة بعد الرسل " بأن يقولوا : لو أرسلت إلينا رسولا " آمنا بك " وكان الله عزيزا " " أي مقتدرا " على الانتقام ممن يعصيه " حكيما " " فيما أمر به عباده . ( 4 ) " ومن ذريته " قال البيضاوي : الضمير لإبراهيم ، وقيل : لنوح لأنه أقرب ، ولأن يونس ولوطا " ليسا من ذرية إبراهيم ، فلو كان لإبراهيم اختص البيان بالمعدودين في تلك
--> ( 1 ) في المصدر : أي قال الأنبياء وأممهم . م ( 2 ) مجمع البيان 2 : 468 . م ( 3 ) مجمع البيان 3 : 140 . م ( 4 ) مجمع البيان 3 : 141 - 142 . م